بلاد السواد.. أحمد مطر

بلادي تُسَمّي بلادَ السَّوادْ.

لِفَرْطِ القِري..

أم لِخَرْطِ القِتادْ؟!

فمِن عَهْدِ عادْ

تَهيجُ الشَّتائلُ فوقَ الروّابي

وتَسمو السّنابلُ بينَ الوهادْ

وإذ يَطمَعُ النّاسُ بالشّبْعِ منها

تَدورُ المناجِلُ يومَ الحَصادْ

حرائقَ تَذرو غِلالَ الرَّمادْ

بهذي البلادْ!

***

تَموتُ الثّعابينُ فوقَ الجبالِ

فتحيا العقارِبُ في كُلِّ وادْ.

تَغيبُ التّماسيحُ.. تبدو السَّحالي

يَروحُ القُرادُ.. يَجيءُ الجَرادْ.

بُيوضُ الزَّواحِفِ مِن كُلِّ نوعٍ

بهذي البلادْ!

***

يَدورُ الصِّراعُ كسوقِ المَزادْ:

بأيِّ اللصوصِ سَيُرعي الكَسادْ؟

لدي أيِّ جِلْفٍ يكونُ العِتادْ؟

علي أيِّ وَغْدٍ سيرسو الفَسادْ؟

وتَعلو الدّلاءُ.. وتهوي الدّلاءُ

فيُشرِقُ لَيلُ المُبيدِ الجَديدِ

ويَغرُبُ لَيلُ المبيدِ المُبادْ.

ويَجري البلاءُ بهذي البلادْ

كفيلمٍ مُعادْ!

***

بهذي البلادْ

تَسيلُ الدِّماءُ.. ويَجري المِدادْ.

تُعادُ البَسوسُ

وتَفني النُّفوسُ

وتأتي الدُّروسُ وتمضي الدُّروسُ

ولا تُستَفادْ.

كذلكَ كانتْ

كذلكَ أمسَتْ

كذلكَ تبقي ليومِ المَعادْ!

***

بلادي تُسَمّي بلادَ السَّوادْ..

لِطُولِ الحِدادْ!

ليست هناك تعليقات