قم للمغني وفه التصفيرا.. ريوف الشمري

هذه القصيدة تصف حال شبابنا الذين التهوا بالغناء عن القرآن والعلم

ونحن إذ نضعها بين أيديكم لا نقول لكم لا تفرحوا، بل افرحوا ولكن لا تجعلوا أعداءنا يفرحون لبعدنا عن ديننا وقيمنا

وهي للشاعرة: ريوف الشمري


قٌـمْ للمغنِّـيْ وفِّـهِ التصفـيـرا

كاد المغنِّـيْ أن يكـون سفيـرا


يا جاهلاً قـدر الغنـاء و أهلِـهِ

اسمع فإنك قـد جَهِلـتَ كثيـرا


أرأيتَ أشرفَ أو أجلَّ من الـذي

غنَّا فرقَّـصَ أرجُـلاً و خُصُورا


يمشي و يحمل بالغنـاء رسالـةً

من ذا يرى لها في الحياة نظيرا


يُنسي الشبابَ همومَهم حتى غدوا

لا يعرفـون قضيـةً و مصيـرا

الله أكبـر حيـن يحيـي حفلـةً

فيهـا يُجعِّـرُ لاهيـاً مـغـرورا


من حوله تجدِ الشباب تجمهـروا

أرأيت مثل شبابنـا جمهـورا؟!!


يا حسرةً سكنت فؤاديَ و ارتوتْ

حتى غَدَتْ بين الضلوعِ سعيـرا


يا عين نوحي حُقَّ لي و لكِ البُكا

ابكـي شبابـا بالغنـا مسحـورا


يا ليت شعري لو تراهُ إذا مشـى

متهزهـزاً لظننتـهُ مخـمـورا


ما سُكرُهُ خمـرٌ و لكـنَّ الفتـى

من كأسِ أُغنيـةٍ غـدا سِكّيـرا


أقْبِح بهِ يمشي يُدنـدنُ راقصـاً

قتلَ الرجولـةَ فيـهِ و التفكيـرا


لولا الحياءُ لصحـتُ قائلةً لـهُ

(يَخْلف على أمٍ) رعتكَ صغيرا


حاورهُ لكنْ خُـذْ مناديـلاً معـك

خُذها فإنك سوف تبكِ كثيـرا


مما ستلقى مـن ضحالـةِ فكـرهِ

و قليـلِ علـمٍ لا يُفيـدُ نقيـرا


أما إذا كان الحـوارُ عـن الغنـا

و سألتَ عنْ (أحلامَ) أو(شاكيرا)


أو قلت أُكتب سيرةً عن مطـربٍ

لوجدتَـهُ علمـاً بـذاك خبيـرا


أو قلتَ كمْ منْ أُغنيـاتٍ تحفـظُ

سترى أمامـك حافظـاً نحريـرا


أمـا كتـابُ الله جـلَّ جـلالـه

فرصيدُ حفظهِ ما يـزالُ يسيـرا


لا بيـتَ للقـرآن فـي قلـبٍ إذا

سكن الغناءُ به و صـار أميـرا


أيلومني مـن بعـد هـذا لائـمٌ

إنْ سال دمعُ المقلتيـن غزيـرا


بلْ كيف لا أبكي و هـذي أمتـي

تبكـي بكـاءً حارقـاً و مريـرا


تبكي شبابا علَّقـتْ فيـهِ الرجـا

ليكونَ عنـد النائبـاتِ نصيـرا


وجَدَتْهُ بالتطريـبِ عنهـا لاهيـاً

فطوتْ فؤاداً في الحشا مكسـورا


آهٍ..و آهٍ لا تــداوي لوعـتـي

والعيشُ مما أراه صار مريـرا


فاليومَ فاقـتْ مهرجانـاتُ الغنـا

عَدِّي فأضحى عَدُّهـنَّ عسيـرا


في كـل عـامٍ مهرجـانٌ يُولـدُ

يشدوا العدا فرحاً بهِ و سـرورا


أضحتْ ولادةُ مطربٍ فـي أُمتـي

مجداً بكـلِ المعجـزاتِ بشيـرا


و غـدا تَقدُمُنـا و مخترعاتُنـا

أمراً بشغلِ القومِ ليـس جديـرا


ما سادَ أجدادي الأوائـلُ بالغنـا

يوماً و لا اتخذوا الغناء سميـرا


سادوا بدينِ محمدٍ و بَنَـتْ لهـمْ

أخلاقُهمْ فـوقَ النجـومِ قُصُـورا


و بصارمٍ في الحرب يُعجِبُ باسلاً

ثَبْتَ الجنانِ مغامـرا و جسـورا


مزمـارُ إبليـس الغنـاءُ و إنـهُ

في القلبِ ينسجُ للخرابِ سُتُـورا


صاحبْتُـهُ زمنـاً فلمـا تَرَكْـتُـه

أضحى ظلامُ القلبِ بعـدَهُ نـورا


تبـاً و تبـاً للغنـاءِ و أهـلِـهِ

قد أفسدوا في المسلميـن كثيـرا


يا ربِّ إهدِهِـمُ أو ادفـع شَرَّهُـمْ

إنَّا نـراك لنـا .... إلهـي نصيـرا

ليست هناك تعليقات