أنا وليلى.. حسن المرواني


كان حسن المرواني شابا من اهالي الزعفرانيه وهي منطقه من مناطق بغداد وكان هذا الشاب شابا رزنا خلوق ومن اسره فقيره
ودخل الى كليه الاداب جامعه بغداد فتعلق قلبه بالفتاة الكركوكيه اي
اي من مدينه كركوك وتدعى ( سندس ) واما اسم ليلى فهو اسم الكنيه عن الحبيبه في الشعر العربي
وتقدم لمصارحتها بحبه لكنها صدته وما كان منه الا وعاود الكره معها بعد عامين و عادت وصدته فتفجر شاعريه و كلام لم يرتقي له اي كلام في هذا العصر ومن محب جريح وبعد ان خطبت الفتاة لشخص غني منتسب الى نفس الكليه قالها حسن المرواني والقاها مكسر القلب فائض الشاعريه في احدى قاعات كليه الاداب
اما عن كيفيه حصول كاظم على القصيده
في فتره الثمانينات كانت تصدر جريده شبابيه الاكثر انتشارا في الوسط الشبابي في العراق وكانت متميزه في كل شيء وكانت من ضمن صفحات هذه الجريده صفحه للمساهمات الشعريه وفي احد الاعداد تضمنت هذه القصيده فوقعت العين الساهريه على هذه
الكلمات الرائعه فأخذ بالبحث ولكثره مدعين كتابتها لجأ الملك الساهر
الى طريقه اكمل القصيده وكل من ادعى كتابتها لم يستطع اكمالها حتى وصل الى كاتبها الحقيقي وهو الشاعر المبدع ( حسن المرواني)
والذي ساعد كاظم بالوصول الى الشاعر الحقيقي هو ابن خاله الشاعر
وكان الشاعر حينها يعمل في مجال التدريس في ليبيا ..

اليكم القصيده كامله

*****************



يا ليلى كثيرا ما يسألوني ما دامت قد رفضتك
لماذا لا تبحث عن واحده اخرى؟؟؟؟؟؟؟
اتدرين ما كنت اقول لهم ؟
!!!!
لا بأس أن أُشنق مرتين
لا بأس أن أموت مرتين
ولكني وبكل ما يجيده الأطفال من إصرار
أرفض أن أحب مرتين
دع عنك لومي واعزف عن ملاماتي
إني هويتُ سريعاً من معاناتي
ديني الغرام ودار العشق مملكتي
قيس أنا وكتاب العشق توراتي
ما حرم الله حبا في شريعته
بل بارك الله أحلامي البريئات


أنا لمن طينه والله أودعها
روحا ترف بها روح المناجاة
دع العقاب ولا تعذل بفاتنه
ما كان قلبي نحيتا في حجارات
إني بغير الهوى أخشاب يابسة
إني بغير الهوى أشباه أموات


يا للتعاسة من دعوى مدينتنا
فيها يعد الهوى كبرى الخطيئات
نبض القلوب مورق عند قداستها
تسمع أحاديث الخرافات
عباره علقت في كل منعطف
اعوذ بالله من تلك الحماقات
عشق البنات حرام في مدينتنا
عشق البنات طريق للغوايات
اياك ان تلتقي يوما بإمرأه
إياك إياك أن تغزي الحبيبات
إن الصبابه عار في مدينتنا
فكيف لو كان حبي للاميرات


سمراء ما حزني عمر ابدده
ولكن عاشقا والحب مأساتي
الصبح الى الازهار قبلته
والعلقم المر قد امسى بكاساتي
يا قبلة الحب يا من حيث انشدها
شعرا لعل الهوى يشفي جراحاتي
دوت ازهر الروح وهي يابسه
ماتت اغاني الهوى ماتت حكاياتي
ماتت بمحراب عينيك ابتهالاتي
واستسلمت لرياح اليأس راياتي
جفت على بابك الموصود ازمنتي
وما اثمرت شيئا عباداتي
انا الذي ضاع لي عامان من عمري
وباركت وهمي وصدقت افتراضاتي


عامان ما رق لي لحن على وتر
ولا استفاقت على نور سماواتي
اعتق الحب في قلبي واعصره
فأرشف الهم في مغبر كاساتي
واودع الورد اتعابي وازرعه
فيورق الشوك وينمو في حشاشاتي
لو صافح الظل اوراقي الحزينات
ما ضر لو ان منك جاء شيئا
تحقد تنتفض الامي المريرات
سنين تسع مضت والاحزان تسحقني
ومت حتى تناستني حبابات
تسع على مركب الاشواق في سفر
والريح تعصف في عنف شراعاتي
طال انتظاري متى كركوك تفتح لي
دربا اليها فأطفأ نار اهاتي
متى سأجر الى كركوك قافلتي؟
متى ترفرف يا عشاق راياتي؟


غدا سأذبح احزاني وادفنها
غدا سأطلق انغامي الضحوكات
ولكن ولكن للعشاق قاتلتي
اذ اعقب فرحتي شلال حيراتي
فعدت احمل نعش الحب مكتئبا
امضي البوادي واسفاري قصيرات
ممزق انا لا جاه ولا ترف
يغريك فيَّ فخليني لأهاتي
لو تعصرين سنين العمر اكملها
لسال منها نزيف من جراحاتي
كل القناديل عذب نورها وان
تظل تشكو نضوب الزيت مشكاتي
لو كنت ذا ترف ما كنت رافضه
حبي ولكن عسر الحال مأساتي
فليمضغ اليأس امالي التي يبست
وليغرق الموج يا ليلى بضاعاتي


عانيت لا حزني ابوح به
ولست تدرين شيئا عن معاناتي
امشي واضحك يا ليلى مكابرة
علي اخبي عن الناس احتضاراتي
لا الناس تعرف ما خطبي فتعذرني
ولا سبيل لديهم في مواساتي
لاموا افتتاني بزرقاء العيون ولو
رأوا جمال عينيك ما لاموا افتتاناتي
لو لم يكن اجمل الالوان ازرقها
ما اختاره الله لونا للسماوات
يرسوا بجفني حرمان يمص دمي
ويستبيح اذا شاء ابتساماتي


عندي احاديث حزن كيف ابوح بها؟!!!
تضيق ذرعا بي او في عباراتي
ينز من صرختي الذل فسأله
لمن ابت ؟ تباريج المريضات
معذوره انت ان اجهضت لي املي
لا الذنب ذنبك بل كانت حماقاتي


اضعت في عرض الصحراء قافلتي
فمضيت ابحث في عينيك عن ذاتي
وجئت احضانك الخضراء منتشيا
كالطفل احمل احلامي البريئات
اتيت احمل في كفيَّ اغنيةً
اصبرها كلما طالت مسافاتي
حتى اذا انبلجت عيناك في الافق
وطرز الفجر ايامي الكئيبات
غرست كفك تجتثين اوردتي
وتسحقين بلا رفق مسراتي


واغربتاه مضاع هاجرت سفني عني
وما ابحرت منها شراعاتي
نفيت واستوطن الاغراب في بلدي
ومزقوا كل اشيائي الحبيبات
خانتك عيناك في زيف وفي كذب
ام غرك البهرج الخداع مولاتي
توغلي يا رماح الحقد في جسدي
ومزقي ما تبقى من حشاشاتي
فراشه جئت ألقي كحل أجنحتي
لديك فأحترقت ظلما جناحاتي
اصيح والسيف مزروع في خاصرتي
والغدر حطم امالي العريضات
هل ينمحي طيفك السحري من خلدي؟
وهل سيشرق عن صبح وجناتي
ها انت ايضا كيف السبيل الى
اهلي ودونهم قفر المنارات


كتبت في كوكب المريخ لافته
اشكو بها الطائر المحزون اهاتي
وانت ايضا الا تبت يداك
اذا آثرتي قتليَ واستعذبتِ انَّاتي
من لي بحذف اسمك الشفاف من لغتي
اذا ستمسي بلا ليلى حكاياتي

ليست هناك تعليقات